الشيخ فخر الدين الطريحي

462

مجمع البحرين

بكم ، أو عاقبتكم . قوله تعالى : وإن الكافرين لا مولى لهم [ 47 / 11 ] أي لا ولي ولا نصير لهم . وفي الحديث نهي عن بيع الولاء ، كانت العرب تبيع الولاء وتهبه فنهي عنه . والولاء بفتح الواو والمد : حق إرث المعتق ، أو ورثته من المعتق ، وأصله القرب والدنو ، والمراد هنا قرب أحد الشخصين فصاعدا إلى آخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجية ، وأقسامه ثلاثة : العتق ، وضامن الجريرة ، والإمام . وتمام الكلام في المسألة يطلب من محله . وفيه : الولاء لحمة كلحمة النسب ( 1 ) وروي كلحمة الثوب قيل في النسب بالضم وفي الثوب بالضم والفتح ، وقيل بالفتح وحده ، وقيل فيهما بالفتح ، ومعناه المخالطة في الولاء وإنها تجري النسب في الميراث كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى تصير كالشىء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة . وفيه : الزكاة لأهل الولاية ( 2 ) وفسرت بالذين يتولون الأئمة الاثني عشر ( ع ) . وفيه : بني الإسلام على خمس منها الولاية . الولاية بالفتح : محبة أهل البيت وأتباعهم في الدين وامتثال أوامرهم ونواهيهم ، والتأسي بهم في الأعمال والأخلاق ، وأما معرفة حقهم واعتقاد الإمامة فيهم فذلك من أصول الدين لا من الفروع العملية . والولي من أسمائه تعالى ، وهو الناصر ينصر عباده المؤمنين ، وقيل المتولي لأمور العالم والخلائق القائم بها ، وأصل الكلمة من الولي وهو القرب ، يقال : تباعد بعد ولي أي بعد قرب . والوالي أيضا من أسمائه تعالى ، وهو المالك للأشياء المتولي

--> ( 1 ) الإستبصار ج 4 ص 24 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 545 .